أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
462
أنساب الأشراف
أبو فديك ، وأخذ الرسول بأذنيه ثم هزه وقال : يا أبا فديك كيف رأيت ضرب بني عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي ؟ وذلك أن عمر بن عبيد الله من ولده . فتناول خالد نعليه فانتعل وقال : أف ، ودخل مغموما . فكان عباد بن الحصين يقول : ما رأيت أحدا يقاتل يوم أبي فديك غير المغيرة بن المهلب وسنان بن سلمة بن المحبق . وقالت عائشة بنت طلحة يومئذ : من الرجل الذي كان إذا صاح كادت الأرض تتصدع من صوته ؟ فقال لها عمر : ذاك عباد بن الحصين . وقال خير بن حبيب بن عطية ، أحد بني مالك بن سعد : استأذنت على عمر بن عبيد الله بن معمر بالبحرين فقال آذنه : من أنت ؟ قلت : خير . فدخل ثم رجع إلي فقال : أي خير ؟ قلت : خير بن حبيب . وعلمت أنه قد عرفني وتفاءل باسمي ، فدخل ثم رجع فأذن لي فدخلت عليه وجاريته تشد عليه جيب الدرع وهي تبكي . فكلمته بحاجتي ثم خرجت وخرج ، فقتل يومئذ أبو فديك . قال : ثم أرسل إلي بعد ذلك بأيام فدخلت عليه وعائشة إلى جنبه فلم أر زوجا قط أحسن منهما . فقال : ما قلت في عائشة ؟ قلت : من يجعل الديباج عدلا للزيق . وبين يديه لؤلؤ منثور ، فقال : تناول من هذا اللؤلؤ . وحفن لي حفنات منه . فبعت ذلك اللؤلؤ واشتريت بثمنه أرضا وكانت عائشة بنت طلحة تقول لعمر : أي اليومين كان أشد عليك ؟ يوم أبي فديك أو يوم فارقت رملة ؟ فيضحك .